Wednesday, April 09, 2014

تعال صوّر السيسي


أول مرة أسمع فيها السؤال الاستنكاري: "انت ما بتحبش السيسي ولا إيه؟" كانت في يوليو 2013، أقل من شهر بعد سقوط حكم الإخوان.

كنت في الإسكندرية. أخذت الكاميرا وذهبت لتصوير الحواري الداخلية لمنطقة الأنفوشي ورأس التين، وهي منطقة قديمة جدا بها بيوت عتيقة ومتهالكة، تعود إلى تلك الأيام التي كانت تصنع فيها الأسقف من العروق الخشبية وليس الخرسانة. 



أروع ما في هذه البيوت أبوابها الخشبية المصنوعة بحرفية عالية ولا يشبه أي منها الآخر.

للأسف نحو نصف هذه البيوت تم هدمه في السنوات الأخيرة وصارت هناك أبراج خازوقية تتجاوز العشرين دورا تنتصب وسطها صانعة قذارة بصرية لا تصدق.




الذهاب لتصوير هذه الحواري هو عمل ينطوي على شيء كبير من الخطورة، فهذه الحواري لا تخلو من البلطجبة، إضافة إلى العدائية الشديدة التي ينظر بها الناس في مصر لمن يحمل كاميرا. من أجل هذا تركت موبايلي الحديث في المنزل وأخذت واحدا قديما متهالكا، كما تركت المحفظة واكتفيت بالبطاقة الشخصية ونحو خمسة عشر جنيها، بحيث إذا تعرضت للسطو تكون الخسارة الرئيسية في الكاميرا فقط والباقي أقل ما يمكن.

كان هذا حين قابلتني بائعة الخضر هذه. تجلس على ناصية الحارة وأمامها عربة الخضر وقد علقت عليها صور السيسي. في ذلك الوقت كان هناك انتشار جنوني لصور السيسي في كل مكان، حيث تباع الصور على الأرصفة وفي الإشارات. لا أعرف من العبقري الذي أسرع بطبع كل هذه الكميات وبيعها ليحقق منها ثروة صغيرة، أم لعل الدولة نفسها كان لها دور في نشر هذه الصور؟

بعد السؤال المعتاد عن ماذا تصور وماذا تفعل، قالت لي "بدل ما تصور العمارات القديمة تعال صوّر السيسي"، وأشارت إلى صور السيسي الموضوعة على العربة. أما أنا فلم أرَ داعيا لتصوير (صورة) السيسي، فالصورة (متصوّرة) بالفعل! 

وهنا علا صوت الست: انت ما بتحبّش السيسي ولا إيه؟ انت إخوان ولا إيه؟!

في ذلك الوقت لم يكن لدي استيعاب لما يحدث. نعم، قام السيسي بعمل بطولي جليل وأنقذ البلاد من حرب أهلية وشيكة ثم سلم الحكم لسلطة مدنية متمثلة في رئيس المحكمة الدستورية وفقا للدستور، لنعود مرة أخرى إلى نقطة ما بعد 11 فبراير 2011. لكني لم أكن أتصور أنه كان يعيدنا إلى ما قبل 25 يناير. كنت أظن أن دستورا أفضل سيكتب وانتخابات أخرى ستجرى لنختار بين عدد من المرشحين المدنيين. كانت جوقة الطبل والزمر قد بدأت بالكاد في تسخين أدواتها لنصل إلى حالة الهوس التي وصلنا إليها الآن.


ودرءا للتهمة وإيثارا للسلامة قمت بتصوير صورة السيسي، لكني وسعت الكادر لأضعها معه في الصورة.

المغنواتي!

أيام الإعدادية، وباعتباري الطالب الوحيد في المدرسة اللي بيعرف إنجليزي، كانت المدرسة مكلفاني بالإذاعة المدرسية يوم الأحد، علشان يوم الأحد كانت الإذاعة بتبقى بالإنجليزي ما اعرفش ليه.
المهم وعلى مدى سنة كنت باقرا فيها على العيال أخبار غريبة وحاجات من نوعية هل تعلم بس بالإنجليزي، وغالبا ما كانش فيه حد لا بيفهم ولا حتى بيسمع أنا باقول إيه والناس كلها متنحة على الصبح، فقررت في مرة إني أجدد وأغني لهم أغنية بالإنجليزي في الإذاعة! ولغاية النهاردة مش عارف إزاي جت لي الجرأة إني أعمل العَملة دي!
وفي الأسبوع المشهود طلعت لهم بالأغنية وكنت متوقع إني بعد ما أخلص ألاقي أي رد فعل أو حتى شخص واحد يصقف بس ما لاقيتش! نفس النوم والتناحة! خلصت الإذاعة ورجعت مكاني في الطابور وسألت الواد اللي جنبي: هو أنا غنيت كويس؟
فضل باصص لي شوية وكإنه ما أخدش باله أساسا إن كان فيه أغنية، وبعد شوية تفكير قال لي: آه.
بعدها أقلعت عن كل الأنشطة المدرسية، وأما الغناء فبقى يقتصر على الحمّام!

Sunday, March 23, 2014

إنهم يذبحون الأشجار 44: شارع عثمان بن عفان

لازال أصحاب المحال التجارية يذبحون الأشجار أمام محلاتهم، لكن البعض منهم أكثر جرأة حيث يقومون بقطعها من الجذور..




Tuesday, March 18, 2014

Sunday, March 16, 2014

إنهم يذبحون الأشجار 41

كنت قد كتبت هنا من قبل عن وصول محطمي الأشجار إلى الحديقة التي تقع في امتداد شارع أبي بكر الصديق أمام مستشفى مصر للطيران..
اليوم عاد محطمو الأشجار (وهم رجال الحي في الحقيقة) إلى الحديقة ليزيلوا ما تبقى ويقطعوا بعض الأشجار من جذورها.
الصور التالية هي صور قديمة للأشجار قبل قطعها (يمكن دائما الضغط على الصور للتكبير)





والآن صار المنظر كالتالي














Tuesday, March 11, 2014

40. نادي القضاة 2

ولازال نادي القضاة مستمرا في قطع أشجار الكافور العتيقة..




Tuesday, March 04, 2014

39. من يحاسب نادي القضاة؟

أما نادي القضاة المنوط بهم حفظ القانون وحماية تطبيقه، فيقوم منذ فترة بإقامة منشآت مخالفة على نهر النيل.
تنص قوانين حماية النيل والمسطحات المائية أن أي إنشاءات تتم على النيل يجب أن تكون خفيفة غير دائمة وتقام في مستوى لا يزيد عن ارتفاع الشارع بحيث لا تحجب رؤية النيل، أما ما يقوم به النادي فهو سور خرساني هائل، إضافة إلى الاستيلاء على نهر الشارع وتحويله إلى مركن سيارات خاص، وما زاد وغطى هو قيام النادي بقطع أشجار الكافور العتيقة أمامه، والتي يتراوح عمرها بين 150 إلى 200 عام! إضافة إلى صفوف طويلة من أشجار الفيكس كانت تغطي السور القديم.
والسؤال: من يستطيع أن يحاسب نادي القضاة؟






الوضع قبل الإنشاءات الحالية:



Thursday, February 27, 2014

مسخرة في سراي القبة

محطة مترو أنفاق سراي القبة كانت واحدة من أفضل محطات مترو الأنفاق من ناحية التصميم، فهي من تصميم المعماري الشهير مصطفى فهمي (1886 -1972)، أضف إلى ذلك وجود مساحة كبيرة لركن السيارات أمامها.
انظر كيف أصبح حالها الآن..
الباب الرئيسي تحول إلى معرض دائم للأحذية. لا يوجد مكان تسير عليه على الرصيف من شدة تكالب الباعة على المكان. مركن السيارات تحول إلى سوق دائم للخضر والفاكهة والملابس وحتى باعة الفيشار. بالطبع صار من الممنوع منعا باتا ركن السيارات في الساحة بأمر السادة الباعة/ البلطجية. كل الشوارع المحيطة بالمحطة تم تقسيمها بين عدد من السياس/ البلطجية الذين لا يسمحون لك بركن السيارة إلا بعد دفع مبالغ مالية.
ليست هذه المحطة سوى مجرد نموذج ومثال، فالحال يتكرر بحذافيره في كل المحطات الأخرى. مثلا، ساحة الانتظار في محطة حلمية الزيتون تحولت بالكامل إلى قهوة بلدي بها عشرات الطاولات والكراسي بل وبها تليفزيون! أما السور فقد تحول إلى مجموعة من الأكشاك تضع أحجارا وخوازيق حديدية أمامها لمنع ركن السيارات.
إلى متى ستستمر هذه الأحوال المأساوية؟











Tuesday, February 18, 2014

القائمة 7



وفقا للتقليد السنوي لهذه المدونة، دي مشتروات معرض الكتاب السنة دي:

إنهم يكذبون - سافاري - د. أحمد خالد توفيق
وحدي مع لافكرافت - د. أحمد خالد توفيق
أسطورة الأساطير ج 1 - د. أحمد خالد توفيق
تويتات من العصور الوسطى - د. أحمد خالد توفيق
تايبي - هيرمان ملفيل - ترجمة د. أحمد خالد توفيق
مزدوج - د. شريف عادل
الفيروزية - شيرين عادل
القاهرة المدينة الذكريات - رشا عدلي
طريقي - كمال الجنزوري
مصر والتنمية - كمال الجنزوري
قميص هاواي - إيهاب عبد الحميد
بهجاتوس - بهجت
علم اسمه الضحك - أحمد مستجير
قصة الثروة في مصر - د. ياسر ثابت
انتصار الشجرة - جون ستيوارت كوليس
دستور في صندوق القمامة - صلاح عيسى
فنانون عالميون ج 1 - ترجمة حازم طه حسين
فنانون عالميون ج 2 - ترجمة حازم طه حسين
فنانون عالميون ج 3 - ترجمة حازم طه حسين
الكوميديا الإلهية - الجحيم - دانتي - ترجمة حسن عثمان
مصر أم الدنيا - د. نللي حنا
هتاف الصامتين - سيد عويس
روائع المقال - هوستون بيترسون
الأعمال الكاملة - أحمد فؤاد نجم
كتاب الثورات - سلامة موسى
الحب في التاريخ - سلامة موسى
ما بعد الظلام - هاروكي موراكامي
الأعمال الكاملة - كافكا ج 1
الأعمال الكاملة - كافكا ج 2
الأعمال الكاملة - كافكا ج 3
سجن العمر - توفيق الحكيم
الأصنام - مؤمن المحمدي
1408 - ستيفن كينج - ترجمة هشام فهمي
قاموس عاشق لمصر - روبير سوليه - ترجمة عادل أسعد الميري

ودوقت قولوا لنا في اتعليقات اشتريتوا إيه..

Saturday, February 15, 2014

تحويل فيلا تراثية إلى معرض سيارات


مرة أخرى مع معارض السيارات التي تزحف لتحتل أجزاء كبيرة من المدينة.
هذه المرة تم تحويل جزء من هذه الفيلا التراثية إلى معرض سيارات، ففضلا عن تدمير الطابع التراثي للفيلا، يحتل معرض السيارات الشارع والأرصفة من حوله، ويقوم بقص أشجار الشارع لإظهار لافتته، والأدهى قطع الشجرة أمام المعرض وتحويل جذعها إلى حامل كشاف!
أي تخريب وتشويه وانعدام ذوق!

المكان: 63 شارع عمر بن الخطاب، مصر الجديدة