Sunday, June 05, 2011

إنهم يذبحون الأشجار 2

بدون تعليق

2011-05-28 09.27.102011-05-28 09.27.242011-05-31 13.00.352011-05-31 13.00.522011-05-31 13.01.182011-05-31 13.01.292011-06-01 10.29.252011-06-01 10.29.372011-06-02 11.17.192011-06-02 11.17.472011-06-02 11.18.022011-06-02 11.18.112011-06-02 11.18.272011-06-02 11.55.472011-06-02 11.55.59لم ينشر - الميدان و118 (1)لم ينشر - الميدان و118 (2)لم ينشر - الميدان و118 (3)لم ينشر - الميدان و118 (4)

ضبط في حالة تلبس

انظر أيضا: إنهم يذبحون الأشجار

Thursday, May 26, 2011

شفقة

إنني أتعجب.. هل هناك شيء مثير للشفقة أكثر من رئيس سابق?

من فيلم Amistad

Tuesday, May 10, 2011

النظام

المشكلة مش فيكم
المشكلة في النظام

الريس برايز
فيلم ثقافي
2000
-------------


الشعب يريد إسقاط النظام


الشعب المصري
2011

Sunday, May 08, 2011

حرق دم

أكثر حاجة تحرق الدم في اللي بيحصل مش التدمير والحرق اللي اتعرضت له الكنايس، لكن ان الواحد يكتشف انه مخدوع في عقلية ألوف الناس من الشعب ده.
التعليقات اللي مواقع الأخبار واليوتيوب والفيسبوك والإنترنت كلها متعاطفة مع اللي هجموا ع الكنايس.
شيء ما توقعتوش خالص.
راجل سلفي طيب طالع ع اليوتيوب بيقول لك احنا كنا رايحين نفتش الكنيسة بالذوق والأدب وهم اللي ضربونا. لا يا شيخ!
أما أكثر شيء حرق دمي فعلا فهو صفحة ع الفيسبوك كنت مشترك فيها لمتابعة عروض شركات المحمول. الصفحة قررت مقاطعة موبينيل ومسح أي عروض ليها، والسبب هو "نصرة لأخواتنا الأسيرات في أديرة مهداة من رجل الأعمال النصراني نجيب ساويرس". ومعظم أعضاء الصفحة موافقين ع الكلام ده. هي دي الطائفية في قمتها فعلا.
أنا مش فاهم ازاي كذبة تطلع وتكبر لغاية ما تتحول لحقيقة دامغة لا تدحض. ده أنا ما كنتش مسيحي طول عمري ولا عمري دخلت كنيسة ولا زرت دير علشان أعرف دلوقت ان الكنايس مليانة أسلحة ورشاشات وان فيها غرف لحبس المسلمات وتعذيبهم
لما 4000 واحد يهجموا ع الكنيسة بالشكل ده وبعدين كل الناس مصرة ان المسيحيين هم اللي ضربوا نار وهم اللي بيخطفوا المسلمات ويعذبوهم يبقى احنا وصلنا لمرحلة الخراب.
لو قلت لهم خشوا فتشوا يبقى نقلوهم كنيسة تانية. لو كاميليا طلعت قالت ما أسلمتش يبقى مضغوط عليها وفي قول آخر دوبليرة
تعالوا ادخلوا الكنايس شوفوا شكلها ايه بدل الأساطير دي. طول عمر الكنايس والأديرة مفتوحة لكل الأديان وعمر ما حد سأل اللي داخل انت دينك ايه، لغاية حادث تفجير كنيسة القديسين لما الأمن حط بوابات إليكترونية ع الكنايس وبقوا يشوفوا بطاقة اللي داخل، والإجراء ده ضايقني جدا، لأن المفروض الكنيسة مكان مرحاب مفتوح للجميع. كنيستنا مثلا ملحق بيها عيادة خيرية بيروحها مسلمين أكثر من المسيحيين علشان كده بنشوف محجبات كثير داخلين طالعين.
غباء وجهل وتخلف. واحد يقول كلمة تلاقي ألوف طلعوا وراه زي الخرفان.
إذا كنا بلد خرفان فعلا يبقى كنا نستحق حسني مبارك راعي العلم والرياضة والفن والبهايم.

Monday, May 02, 2011

52 مليار دجاجة!

خلال 2009 أكل البشر على كوكب الأرض 52 مليار دجاجة! أرقام مذهلة نشرتها مجلة ناشيونال جيوجرافيك عن الحيوانات التي أكلها البشر في 2009. فيما يلي القائمة:
  • 1.7 مليون جمل
  • 24 مليون جاموس ماء
  • 293 مليون بقرة
  • 398 مليون ماعز
  • 518 مليون خروف
  • 633 مليون ديك رومي
  • 1.1 مليار أرنب
  • 1.3 مليار خنزير
  • 2.6 مليار بطة
  • 52 مليار دجاجة

Monday, April 25, 2011

أهمية البيبسي مع ساندويتشات المطاعم

لاحظت أنني لا أستمتع سوى بالقضمة الأولى من ساندويتش الشاورما. باقي القضمات هي مجرد تحصيل حاصل لملأ البطن. القضمة الأولى فقط هي التي تفاجئك، تدهشك بالطعم، بعدها يصبح الأمر متكررا بلا لذة حقيقية. نفس الأمر ينطبق على ساندويتشات الهامبرجر والهوت دوج وما شابه.

هنا تأتي أهمية البيبسي. إذا طلبت بيبسي - أو أي مشروب غازي آخر - مع الوجبة، وأخذت رشفة بعد كل قضمة، يقوم البيبسي بعملية غسيل لمستقبلات التذوق العصبية على لسانك، ليجعلها مستعدة لاستقبال طعم الساندويتش من جديد، لتحصل على نفس الدهشة، ونفس اللذة مع كل قضمة.

عندما يريد مدرب الكلب البوليسي أن يجعله يتتبع أثر شخص ما، فإن المدرب يجعل الكلب يتشمم يده أولا، ثم يجعله يتشمم شيئا من متعلقات الشخص المراد تتبعه. تعمل يد المدرب هنا – وهي ذات رائحة معروفة ومحايدة بالنسبة للكلب - على تحييد الروائح السابقة استعدادا لاستقبال الرائحة الجديدة، أي أنها تعمل عمل البيبسي مع الساندويتشات.

قس على ذلك أيضا أشياء أخرى عديدة، فمن غرائب حواسنا أنها عندما تتعرض لمؤثر ما لفترة طويلة فإنها تفقد إحساسها بهذا المؤثر، مثلا عندما نرتدي ملابسنا فإننا نشعر بها لفترة قصيرة ثم نفقد إحساسنا بها تماما. أيضا ينطبق نفس الشيء على الأصوات الخلفية التي تقوم آذاننا بتحييدها كأصوات ضوضاء الشارع وغيرها.

إذا فللبيبسي أهمية عظمى في مطاعم الوجبات السريعة، لا عجب أن كل مطعم من تلك المطاعم يتعاقد مع إحدى شركات المياه الغازية ويضع لوجو الشركة دائما بجوار اسم المطعم في كل مكان.

 

اقرأ أيضا: أهمية الشاي في المقابلات.

Friday, April 22, 2011

41 شارع فريد

SAM_1588SAM_1589
نشر الأهرام اليوم قائمة بممتلكات صفوت الشريف العقارية في مصر، بالعناوين الدقيقة، ومن ضمنها شقق عديدة له ولأولاده في هذا العقار.
واضح طبعا أن هذا العقار يمثل مخالفة صارخة لقوانين البناء في حي مصر الجديدة، والتي تقضى بأن البناء يكون على 50% فقط من مساحة الأرض، والبرج يستغل مساحة الأرض بالكامل، كما أنه يرتفع بشكل أكبر مما هو مسموح به في هذه المنطقة.
يمكننا الآن أن نفهم كيف كانت تتم هذه الأمور، خالف القانون كما تشاء واضرب بالقواعد عرض الحائط، فمادمت ستهدي جزءا منه لصفوت بيه أو لغيره من البهوات الآخرين، فلا يمكن لأحد أن يتحدث معك.
وإن كنت لا أتفق مع الأهرام في نشر قائمة الممتلكات بالعناوين الدقيقة، وكأنها دعوة للصوص للسطو على هذه الممتلكات التي لابد وأنها الآن غير مؤمنة ومعظمها خال من الأشخاص، إلا أنها بينت مدى عمق مستنقع الفساد. وأنا لا أستطيع أن أفهم لماذا يسعى الإنسان إلى امتلاك كل هذا العدد من الشقق والفيلات والقصور؟ ألا يكفي قصر واحد ليجعل الإنسان يعيش سعيدا إلى آخر العمر؟ كم يحتاج الإنسان من أعمار ليستمتع بكل هذا؟
ألا لعنة الله على تلك الأيام.

Tuesday, April 19, 2011

اكتشاف

فجأة وأنا سرحان، اكتشفت اني قضيت حوالي نصف حياتي وأنا سرحان.

Sunday, April 17, 2011

أسبوع الآلام

كرسيك يا الله إلى دهر الدهور

قضيب الاستقامة هو قضيب ملكك

المر والميعة والسليخة من ثيابك

مزمور 45

نصيحة

لا تحلموا بعالم سعيد

فخلف كل قيصر يموت: قصير جديد!

أمل دنقل

كلمات سبارتاكوس الأخيرة

Tuesday, March 29, 2011

الدجاجة

"My mother makes me chicken.

Her chicken makes me cough.

I wish that when she made it,

she took the feathers off

من فيلم

Unfaithful

Wednesday, March 23, 2011

إنهم يذبحون الأشجار!

السائر في الشوارع المصرية هذه الأيام يلاحظ شيئا غريبا ومتكررا بشكل مزعج. الناس يقومون بقتل أشجار الشوارع. يقومون بنشر الجزء العلوي منها وتحويلها إلى عصا خشبية جرداء بدون ورقة خضراء واحدة.

معظم هذه الأشجار التي ذبحت تتجاوز أعمارها السبعين سنة، وكان يصل ارتفاعها إلى ما يقرب من ثلاثة أدوار وكانت تظلل بأفرعها مساحات كبيرة من الأرصفة والشوارع.

في ظل الفوضى العارمة التي نعيشها، وانسحاب الدولة من أداء دورها في العديد من القطاعات، يأتي أصحاب المحال التجارية والشركات والعيادات ليقتلوا الأشجار من أجل مزيد من إبراز لافتاتهم الإعلانية القبيحة، ويأتي سكان البيوت ليجهزوا على ما تبقى منها بسبب فكرة متخلفة منتشرة في كل مكان تقول أن اللصوص يقفون تحت الأشجار ليلا! وهو منطق يجعلنا نحرق البيت بالنار ليهرب منه الفأر.

إن ما يحدث كارثة بيئية بكل المقاييس، ولسنا بحاجة هنا إلى أن نكرر أن الأشجار هي رئة المدينة التي تمنحنا الأكسجين الذي نتنفسه، وأنها تقوم بصد الرياح المتربة، وتبريد الجو في الصيف وتقليل الاحترار عن طريق تظليل الأسفلت – الذي يحب امتصاص الحرارة – ومنعه من إعادة بث الحرارة إلى الجو مرة أخرى. ناهيك طبعا عن وظيفتها الجمالية. ولا يجب أيضا أن ننوه إلى أن كل شجرة مزروعة في شوارع الدول المتحضرة لها رقم وملف في البلدية ولها موظفون مختصون بمتابعتها دوريا والعناية بها لئلا يصيبها مرض أو ضرر. دعنا هنا نذكر أن عقوبة قطع شجرة في ولاية كاليفورنيا هي غرامة عشرين ألف دولار وفي حالات أخرى تصل إلى السجن لستة أشهر.

خسارة لا يمكن تعويضها، فهذه الجذوع الجرداء تحتاج إلى عشرات أخرى من السنين لتتحول إلى أشجار مرة أخرى. هذا نداء ملح وعاجل لإنقاذ ما تبقى من الأشجار، حتى ولو كان الحل في إصدار أمر عسكري رادع لتجريم هذا الفعل الهمجي المتخلف.

2011-02-242011-02-252011-02-262011-02-272011-02-282011-02-292011-02-32تحطيم الشجرة

Monday, March 14, 2011

Wednesday, February 16, 2011

هذا الأصلع الظريف!

الأصلع الظريف

لا أحد يعرف من هو حقا، كما أنه لا يرد على التعليقات، لكن من تتبعي للقناة التي أنشأها على اليوتيوب، استطعت أن أكوّن فكرة بسيطة جدا عنه، لا تزيد على أنه يعيش في شبرا، وأنه يمتلك كاميرا من النوع الذي يمكن إمالة شاشته لتستخدمها في تصوير نفسك!

خرج صاحبنا هذا من منزله في شبرا في الأسبوع الأول من الثورة وصوّر مظاهر السلب والنهب التي تعرض لها شارع شبرا

سرقة محل أسحلة وذخائر أيضا

ثم ذهب إلى أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون ليرصد المظاهرات المؤيدة التي دبرت في ذلك اليوم، وتحدث مع أحد اللواءات من منظمي هذه المظاهرات

ثم تحدث مع بعض المتظاهرين المؤيدين أمام مبنى التليفزيون. (تأمل تعبيرات وجه صاحبنا وهو يجري الحديث!)

هذا الفيديو السابق أعتبره واحدا من أعظم مقاطع الفيديو التي ظهرت حول الثورة. هذه هي نوعية البشر الذين يؤيدون مبارك. أعترف أنني شاهدت هذا المقطع أكثر من 20 مرة. تأمل منطق الحديث. تأمل الأسلوب. تأمل طريقة الكلام. انظر إلى عيني هذا الرجل الذي يدعي الانفعال كلما جاءت الكاميرا على وجهه، ثم يعود إلى طبيعته بعدها بثوان. هذا الفيديو في حاجة إلى دراسة متعمقة من علماء النفس وعلماء السلالات البشرية.

بعد هذا ذهب صاحبنا إلى ميدان التحرير، ورصد المستندات الحكومية وهي ملقاة على الأرض أمام مجمع التحرير.

بعد هذا نأتي للفيديو القنبلة. وهو يتفقد ميدان التحرير، وبالصدفة البحتة، أتى هذا الرجل المجنون ليتحدث معه

تحول هذا الفيديو في وقت قصير إلى أيقونة وعدد مشاهداته يزحف بسرعة نحو المليون، وقد تم نسخه مرات عديدة على قنوات أخرى على اليوتيوب.

شكرا لهذا الأصلع الظريف على مجهوداته الحميدة الممتعة التي صورها وأنجزها في يوم واحد. نتمنى فقط أن يعلن عن نفسه لنشكره حقا.

Monday, February 07, 2011

ملاحظات على هامش الثورة 2



·         امتلأت القنوات الحكومية – والقنوات الخاصة الموالية أيضا- بجواسيس عديدين تلقوا تدريبا منظما في الولايات المتحدة وخمسين ألف دولار و"بوكيت موني"، وظلوا يتآمرون على قلب نظام  الحكم لسنوات يسافرون ويجيئون وأجهزة الدولة نائمة على أذنيها، كأنه لا يوجد بالبلد جهاز مخابرات ولا جهاز أمن دولة ولا مباحث ولا شرطة سرية. الألطف من كل هذا أن الجواسيس يتم الآن استضافتهم في التليفزيون المصري ليتحدثوا عن الأساليب التي تدربوا عليها لقلب نظام الحكم ثم يعودون بسلام إلى بيوتهم دون أية مسائلة! أهلا وسهلا بكم جميعا!
·         المجتمع التكافلي الرائع الذي يعيش في التحرير الآن، والذي يتعاون فيه الجميع لأداء المهام المطلوبة كل حسب قدرته، ويشتري فيه من معه طعاما لمن ليس معه، يذكرني كثيرا بالمجتمع التكافلي الذي نشأ في عصور المسيحية الأولى، وهو أيضا قريب جدا مما يعرف في المسيحية بحياة الشركة. أية روعة!
·         أرجو ألا ينجرف الناس إلى تلك العادة القميئة بتغيير أسماء الشوارع والميادين، مثلما يريدون الآن تغيير اسم ميدان التحرير إلى ميدان الشهداء، وستظهر دعوات كثيرة أخرى لاحقا لتغيير أسماء العديد من الشوارع الأخرى.  لا نريد تغيير الأسماء.. فالأسماء لها ذكرى وتحفظ الهوية كلما كانت أقدم.. نريد تغيير الأفعال وتغيير الروح الميتة للبلد بروح أخرى جديدة تماما.
·         أفضل الصحف تغطية للأحداث بلا منازع هي الشروق، في المرتبة التالية وبفارق كبير تأتي المصري اليوم، أما الأهرام والأخبار وباقي الجرائد الحكومية فقد تحولت إلى بوق دعائي حكومي بالغ الفجاجة وبالغ السخف وبشكل بالغ الحقارة أيضا.
·         في إذاعة البي بي سي، كان المذيعون يتعجبون كثيرا من مصطلح البلطجية، وحين يأتي أحد الأخبار الواردة على ذكرهم يقولون أنهم "ما يسمى بالبلطجية"، إذ يبدو أنه لا أحد من المذيعين الذين ينتمون إلى جنسيات عربية مختلفة يفهم المصطلح. جعلني هذا أتعجب فعلا من مسألة هؤلاء البلطجية، والكم الهائل الذي انتشروا به في طول الشوارع وعرضها في كل أنحاء البلاد. أين كان هؤلاء ومن أين خرجوا وكيف انطلقوا جميعا في وقت واحد وفي كل مكان؟ هل كان نصف سكان هذا البلد من البلطجية ونحن لا نعرف؟
·         شاهدت مقاطع فيديو للمحال والمولات المنهوبة. فضلا عن أن عمل النهب نفسه هو عمل حقير، فإن الطريقة التي تم بها كانت في غاية الحقارة؛ من نهبوا لم يتركوا بالمحال قشة واحدة صالحة للاستخدام. يشبه الأمر شخصا أنهى ما في طبقه وجمع الفتات ولحس الطبق ثم أراد أن يأكل الخزف نفسه ولما لم يستطع قام بتكسيره. حتى أرخص وأثقل وأحقر ما في هذه المحال المنهوبة أُخذ، حتى زجاجات المياه حتى المناديل الورقية حتى الأدوات المكتبية المستعملة. كل شيء.. كل شيء.
·         في القناة الأولى، انتشرت نغمة استمرت عدة أيام تفيد بأن المقيمين في ميدان التحرير لم يسمعوا عن الإصلاحات والاستجابات التي قامت بها الدولة لأن القناة الأولى لا تصل لهم وهم في التحرير! وحيث أن قناة الجزيرة فقط هي التي تصل إلى التحرير فعلى هذا فهم مغيبين تماما عن المشهد والتطورات الحادثة، وانهمرت عشرات المكالمات الهاتفية التي تدعو إلى عمل شاشات في ميدان التحرير لعرض القناة الأولى على المتظاهرين حتى يعرفوا الحقيقة، فإذا شاهد المتظاهرون القناة الأولى وعرفوا الحقيقة فضوا الاعتصام وعادوا إلى بيوتهم!
·         هذه الثورة ليست ثورة خبز، ليست ثورة جياع كما يريدون تصويرها. هذه ثورة حرية. قام بها أبناء الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة وأبناء الطبقة الثرية أيضا. إن وائل غنيم الشاب الثلاثيني الذي يعمل مديرا للتسويق لشركة جوجل عن منطقة الشرق الأوسط يتقاضى راتبا يفوق راتب رئيس الوزراء نفسه. هل كان هذا الشاب جائعا ليخرج في المظاهرة؟ أكرر مرة أخرى: هذه ثورة حرية. هذه ثورة حرية. هذه ثورة حرية.

Friday, February 04, 2011

ملاحظات على هامش الثورة

179400_495344301127_547086127_6660043_5937512_n

· ما حدث كان يفوق القدرة على التخيل! عندما انطلقت الدعوة ليوم 25 اعتقدت أن الأمر لن يزيد عن عشرات الدعاوي التي تنطلق على الفيسبوك من حين لآخر، بعضها يحقق استجابة معقولة مثل حركة 6 إبريل، وبعضها يحقق استجابة بسيطة، وبعضها لا يُلتفت له على الإطلاق. لكن ما حدث حقا كان ثورة شاملة في كل المحافظات وفي وقت واحد بشكل لا يمكن لأي تنظيم سياسي أن يحققه، ولا حتى الحزب الوطني نفسه، شيء لا يقدر عليه سوى الفيسبوك!

· مع حظر التجوال في الثالثة وتوقف حركة المرور، انعدم إحساس الوقت، وصارت السادسة مساء تشبه تماما الرابعة صباحا.

· طول الجلوس أمام القنوات الإخبارية للتليفزيون والتنقل بينه وبين إذاعة البي بي سي على الراديو، هذه المتابعة المحمومة للأخبار طوال الليل والنهار أدت بي في النهاية إلى حالة من عدم التوازن. لم أعد أعرف كم الساعة الآن وفي أي يوم نحن. أشعر أنني على شفا الجنون.

· أكثر جملة كرهتها أثناء متابعتي للأخبار على مدى كل هذه الأيام هي جملة "دي مصر يا جماعة".

· لم تكن هناك سوى بضعة أكياس من لبن صباحو في باب الثلاجة، وسوبر ماركت مترو –الوحيد تقريا الذي يفتح أبوابه في المنطقة- خال من اللبن. حاولت الحفاظ على ما تبقى من اللبن من الاستخدام غير الحكيم لباقي أفراد الأسرة، للتمكن من عمل كوب واحد من النسكافيه باللبن يوميا. لقد انتهى عصر الوفرة وبدأ عصر التقتير.

· في اللجان الشعبية، الناس فرحون جدا بالسلطة. يقفون في الشوارع يقيمون الحواجز والمتاريس والأكمنة المرورية وينظمون المرور. يفتشون السيارات والأفراد. أغرب منظر رأيته في حياتي عندما بدأت الشرطة في النزول إلى الشوارع على استحياء بعد أيام الفوضى.. قام شباب اللجان الشعبية باستيقاف البوكس والمراجعة عليه قبل أن يسمحوا له بالمرور! الشعب الآن سلطة أعلى من الشرطة!

· وعلى الرغم من الدور الجليل الذي قامت به هذه اللجان الشعبية، إلا أن عملها لم يخلو من المساخر، قاموا بالتشاجر مع بعض الناس العاديين وأهانوهم بلا مبرر، وهناك من أصيب بالذعر من قائدي السيارات وظن أنهم بلطجية لأنهم يخرجون على السيارات مسرعين بالشوم والعصي، وعندما يحاول الهرب بالسيارة يطاردونه ويخرجونه منها ثم يوسعونه ضربا وتكسيرا ثم يتضح في النهاية أنه مجرد شخص مذعور. أما أسوأ شيء فيما كانوا يفعلونه هو حرق إطارات السيارات في وسط الشوارع، وهو عمل غير مبرر فعلا، فضلا عن الهباب الأسود الكثيف الذي يتصاعد من الإطارات يزكم الأنوف والعيون.

· وعلى مدى أيام من حظر التجول واختفاء السيارات من كل الشوارع، صار جو القاهرة نقيا بشكل لم أره من قبل أبدا! من الشرفة كانت الرؤية واضحة حتى مسافات بعيدة بدون غبار والجو له رائحة جديدة.

· كانت تنازعني رغبة للنزول، لكني رأيت أن فتح الصيدلية عمل لا يقل وطنية. نوع من أداء الواجب حتى يجد الناس الأدوية التي يحتاجونها، خاصة وأن معظم الصيدليات في المنطقة كانت مغلقة. كان هناك تكالب كبير من الناس على شراء احتياجاتهم من الأدوية. في الساعات الخمس التي أفتح فيها قبل موعد حظر التجوال كنت أقوم بعمل يعادل عمل اليوم كله. كان هذا مرهقا بشكل غير عادي. حاولت أيضا عمل نوع من التقنين حتى لا يأخذ بعض الناس كميات كبيرة من أصناف معينة فيحرمون منها غيرهم. المشكلة الكبرى التي ستظهر في الأيام القادمة هي الإنسولين وقطرات الجلوكوما وأدوية السكر وحقن منع الجلطات وأدوية السرطان والعلاج الكيماوي وغيرها من الأدوية الخطيرة المستوردة، أما ألبان الأطفال فقد بدأت فيها الأزمة بالفعل. مع كمّ المكالمات التليفونية التي لا تنقطع مع ضغط الناس على الصيدلية للشراء قبل حظر التجوال صرت أشعر كأنني جندي في الميدان، أتحرك بسرعة وأعطي أولويات للأهم قبل المهم، وصار تعاملي جافا جدا بلا مجاملات. هذا الضغط الشديد جعلني أنفجر في وجه كثير من الزبائن بشكل لم يعتده مني أحد من قبل. الأشخاص الذين يدققون كثيرا في تاريخ العلبة ويريدون علبة من إنتاج هذا الشهر، أو الذين يريدون علبة دواء أجمل من هذه وليس بها هذا الجزء المنبعج من الجانب، والذين كنت أتحملهم في الظروف العادية، رءوا مني وجها آخر تماما لم أتوقعه أنا نفسي، خاصة وأننا نعلم أن الأزمة إذا استمرت لأيام أخرى فسنضطر إلى استعمال الأدوية منتهية الصلاحية أيضا، خاصة مع توارد أخبار عن تعرض مخازن الشركة المصرية للأدوية في شبرا للنهب وسرقة سيارات التوزيع. منذ أيام عديدة لم نتسلم أية طلبيات أدوية، وهذا يعني أن ما ينفذ من أصناف لن يعوَّض قريبا.

· إيقاف حركة القطارات! سكك حديد مصر التي تعمل منذ 1854.. ثاني دولة تدخلها السكك الحديدية في العالم بعد انجلترا.. والتي لم تقف حركتها على مدى تاريخها حسبما أعلم.. توقفونها الآن لمنع الناس من الوصول إلى التحرير؟ أية صفاقة!

· قطع الإنترنت.. إيقاف الرسائل القصيرة.. إيقاف خدمة المحمول.. إيقاف حركة القطارات.. إيقاف حركة الطيران.. إيقاف المواصلات العامة.. سحب خدمات وزارة الداخلية بالكامل.. ما كل هذا القمع والعقاب الجماعي للشعب كله؟

· بعد أيام من الأزمة بدأت الناس في التنازل عن التناكة والرفاهية وصاروا يهتمون بالأولويات، صار الناس يقبلون استعمال بدائل الأدوية التي كانوا يرفضونها رفضا باتا فيما مضى، ويقبلون استخدام تركيزات مختلفة مع تعديل الجرعة. صارت هناك روح أخرى أفضل.

· لاحظت أيضا شيئا آخر، منذ بداية الأزمة لم أقم ببيع قرص فياجرا واحد!

· انتابني خاطر مزعج بخصوص مارينا وعشرات القرى الأخرى التي تنام في الشتاء على الساحل الشمالي بحراسة ضعيفة لا تكاد تذكر، والتي لم ترد لها سيرة في الأخبار. ماذا حدث لهذه القرى؟ ألا يمكن أن يكون المساجين الفارين والخارجين على القانون قد انتقلوا إليها واختبئوا في بيوتها المريحة الوثيرة؟

· أزمة في كروت شحن المحمول. الناس يدورون في الشوارع يسألون عن كروت الشحن. شخص ما كان يبيع الكارت فئة الجنيهات العشرة بخمسة عشر جنيها. حتى هذا الشخص نفذ ما عنده من كروت. كلها أيام وتتحول أجهزة المحمول إلى خردة بلا فائدة.

· أيام طويلة بلا إنترنت. شيء صعب للغاية! إلى هذا الحد تغلغلت هذه الشبكة في عروقنا. بدون إنترنت أشعر كأنني أسير بنصف رأس.

· لازال الأمر لم ينته بعد.. هناك عالم جديد ينتظرنا.. عالم مختلف تماما عما عرفناه أو اعتدناه.. نتمنى فقط أن يكون أفضل.

Wednesday, January 26, 2011

لماذا يثور المصريون في يناير؟

164517_104522966291488_103622369714881_25926_5248065_n

•    يناير 1952: اقتحم الإنجليز مدينة الإسماعيلية ردا على العمليات الفدائية التي كان يدعمها النحاس بعد أن قام بإلغاء معاهدة 1936، وبعد انتشار الخبر في القاهرة خرجت مظاهرات حاشدة اندلع على إثرها ما يعرف بحريق القاهرة.
النتيجة: قام الملك بإقالة النحاس باشا، وفي خلال ستة أشهر تم تقويض نظام الحكم الملكي.
•    يناير 1977: انتفاضة 18 و19 يناير التي عرفت بانتفاضة الخبز وأسماها السادات بانتفاضة الحرامية، حيث خرجت الجماهير في مظاهرات غاضبة بسبب تخفيض الدعم الحكومي على العديد من السلع وارتفاع الأسعار.
•    النتيجة: تم حظر التجوال وتدخل الجيش لفض المظاهرات ونزلت الدبابات إلى الشوارع مما أجهض الثورة، لكن تم إلغاء قرارات رفع الدعم. بعد 4 أعوام تم اغتيال السادات.
•    يناير 2011: في ما سمي بيوم الغضب، واستلهاما للثورة التونسية التي نجحت في خلع الرئيس زين العابدين بن علي، خرجت الجماهير في عيد الشرطة في مظاهرات حاشدة من أجل تغيير النظام.
النتيجة: غير معروفة حتى الآن.

Friday, January 21, 2011

بلد بلا قانون يسكنها ناس بلا عقول

أشعر بملل حقيقي من نفسي. كأنني أدور في حلقة مفرغة لا تنكسر ولا تتغير. أتحدث في نفس الأشياء مرارا وتكرارا كأنني أتحدث إلى حوائط صماء. لا أحد ينفعل ولا أحد يتحرك.

كتبت أكثر من مرة عن مسألة قيام المحلات وأصحاب الشركات التجارية بقطع الأشجار أمام البيوت، من أجل مزيد من الوضوح للافتات التي يضعونها، حتى أصبح الأمر عرفا شائعا له قوة القانون، وانتشر أناس متخصصون في هذا الأمر – معظمهم من موظفي هيئات النظافة والتشجير! - يطلب الناس خدماتهم عندما يرغبون في قطع أشجار الشوارع، يطلبونهم في المحمول فيأتون ليلا والحكومة نائمة، وفي دقائق يتم رفع الجثث في سيارات نصف نقل.

اليوم قامت إحدى العيادات في الشارع – والمفروض أن صاحبها طبيب عالم مثقف - بقطع ثلاث أشجار ضخمة وتحويلها إلى عيدان خشبية جرداء. بالرغم من أن اللافتة تقع في الدور الثالث أعلى من مستوى الأشجار!

لا أحد اعترض ولا أحد تكلم ولا حتى انزعج، بل بالعكس. المدهش أن هناك إجماع على ضرورة أن يتطوع أحد للقيام بهذه المهمة. بلد بلا قانون يسكنها ناس بلا عقول.

فلتحترق هذه البلد بما فيها ومن فيها. أنا خلاص تعبت.

SAM_2125-1

Monday, January 17, 2011

هاري بوتر مرة أخرى

Harry-Potter-And-The-Deathly-Hallows1

في الأيام القليلة الماضية كنت أعيد قراءة الجزء السابع من هاري بوتر.

هذا الجزء يحمل – جنبا إلى جنب مع الجزء السادس – جميع الإجابات على كل ما كان غامضا وغير مفهوم في باقي أجزاء السلسلة. أية روعة وأية عبقرية! كل شيء له معنى وكل شيء له تاريخ! كل الأشياء مضفرة معا بأستاذية وحرفية غير عادية! لا يوجد أي شيء عشوائي وكل شيء مخطط له بعناية بالغة!

بعد أن انتهيت من الجزء السابع قررت العودة إلى قراءة الجزء الأول من الرواية، والذي قرأته منذ سنوات. كل شيء الآن يبدو لي واضحا، وكل الأشياء التي كنت أعتبرها غير منطقية في الرواية الأولى صارت الآن منطقية تماما!

· لماذا يكره سناب هاري بوتر؟

· لماذا نجا هاري بوتر من لعنة فولدمورت؟

· لماذا هاجريد ضخم هكذا؟

· ما سر كبر سن الفأر سكابرز؟

· لماذا يفهم هاري بوتر الثعابين؟

· لماذا لا يحب معظم الطلاب منزل سليذيرين؟

· ما معنى تعليق صانع العصي على العصا التي اختارت هاري؟

· ما معنى حديث قبعة التنسيق مع هاري بوتر؟

  • لماذا يستطيع بوتر اختراق عقل فولدمورت؟
  • لماذا لم يستطع فولدمورت أن يلمس هاري بوتر؟

كل ما في الأمر هو أن أوان الفهم لم يكن قد حان بعد!

حقا لم أكن أصدق في البداية أن الفصل الأخير من الكتاب السابع كتب قبل كتابة الكتاب الأول، كما صرحت رولينج من قبل، لكني اكتشفت عندما أعدت القراءة أن كل شيء كان يتحرك منذ البداية وفقا لقوانين موضوعة سلفا.

لكل من فاته أن يستمتع بقراءة الكتب السبعة، والتي هي أفضل كثيرا حقا من الأفلام، ها هو كنز رائع وساعات طويلة من المتعة في انتظارك.

Wednesday, January 12, 2011

موقف محرج جدا!

قرأت كتابا قديما رائعا اسمه “20 سنة في حجرة الاعترافات” للطبيب الأمريكي د. فريدريك لويس وترجمة د. أمير بقطر..

2011-01-12 14.33.36

يحكي الطبيب عن ذكرياته وهو طالب طب ثم وهو طبيب مبتديء متتبعا المشكلات التي واجهته في حياته المهنية، والحالات الغريبة التي صادفها. الكتاب صادر عن دار الهلال عام 1982 ولازال صالحا للقراءة، بل ولازال طازجا وممتعا جدا.

من أجمل المواقف التي قرأتها في الكتاب الموقف التالي، الذي رأيت أن أشارككم به هنا. (يمكن الضغط على الصور للتكبير).

1234

Sunday, January 02, 2011

4


فاز العبد لله بالمركز الرابع في مسابقة إحسان عبد القدوس للقصة القصيرة 2010
والعاقبة عندكم في المسرات 

Thursday, December 30, 2010

حزام الكويكبات في ساقية الصاوي


يعرض الفيلم الكارتوني القصير حزام الكويكبات في ساقية الصاوي ضمن مهرجان الساقية لأفلام الرسوم المتحركة يوم 3 يناير القادم في السابعة مساء.
الفيلم من تنفيذ وإخراج الفنان أشرف حمدي، وتأليف العبد لله.
الدعوة عامة.

Sunday, December 19, 2010

زوج وزوجة 2


ذكر وأنثى السمكة التي تعرف باسم تريبلوارت سيديفيل
الذكر مشار إليه بالسهم.

Friday, December 10, 2010

زوج وزوجة


ذكر العنكبوت على اليمين
وأنثى العنكبوت على اليسار

Sunday, December 05, 2010

Beautiful things

Beautiful things
Are comin' my way
Beautiful things
I want them to stay
But after a while
My beautiful things
Don't seem beautiful at all 

فريق روكسيت

Friday, December 03, 2010

ليزلي نلسون.. وداعا


Leslie Nielsen

(11 February 1926 – 28 November 2010)

Wednesday, December 01, 2010

حكمة

حارب تدخين الشباب ليبدو التدخين سلوكا خاصا بالبالغين، وبذلك يصبح أكثر جاذبية للشباب.

ممثل إحدى شركات السجائر
المصدر: مجلة صحة

Tuesday, November 09, 2010

شجار مع الأشجار!

في مدينة شتوتجارت الألمانية، وفي الأيام القليلة الماضية، قامت مصادمات بين متظاهرين من سكان المدينة وبين الشرطة، واندلع الغضب في صدور عشرات الآلاف من سكان المدينة، وطالبوا بإقالة رئيس الولاية، كل هذا بسبب قيام الحكومة بقطع 25 شجرة ضمن أعمال مشروعات تطوير المدينة وإقامة مجموعة من الأنفاق تحت الأرض. ما زاد الأمور بلة أن هذه الأشجار كان يسكن بها نوع نادر من الخنافس التي تضع يرقاتها على هذه الأشجار. قطع الأشجار وتشريد الخنافس أدى إلى كل هذا الغضب، وتقوم الحكومة الآن بمراجعة خطط التطوير التي كانت قد أقرتها مسبقا.
تعالوا نعبر البحر المتوسط الآن إلى الجانب الآخر، فقد قام أحد المحال التجارية بالقرب من بيتنا بقطع أفرع شجرة كانت توجد بالقرب من المحل وحولها إلى عصا خشبية بلا أوراق، حتى تظهر لافتة المحل أكثر، والأدهى أنه دهن ما تبقى من جذع الشجرة بالبوية حتى لا تتنفس وتورق مرة أخرى.
استمرار مذابح الأشجار
كان صاحب المحل قد تشجع على القيام بهذه الخطوة بعد أن رأى أصحاب المطعم الشهير المجاور وهم يجتثون شجرتين كانتا على الرصيف أمام المحل، دون أن يتعرض لهم أحد. في كل مكان في مصر يوجد به محل تجاري فإن أصحاب المحل لابد أن يقطعوا أقرب شجرة توجد في المكان، ويأتي عمال البلدية دائما لإزالة جثث الأشجار مقابل إكرامية ما.
كنت أعتقد أن سكان المكان سيثورون على ما حدث، إلا أنهم لدهشتي كانوا سعداء لأن هناك من تكفل بالأمر عنهم.
في توقيت مقارب كانت هناك مذبحة أشجار حقيقية في شارع محمود تيمور، برغم أن الأشجار تقع أمام سور مدرسة، ولا توجد محال تريد للافتاتها أن تظهر، إلا أن الجريمة تمت بمباركة سكان الشارع لأسباب غبية أخرى، كمنع التلاميذ من الوقوف والتسكع في الظل تحت الأشجار، أو التخلص من العصافير التي تسكن بها لأنها "بتعمل دوشة"، أو لأنها تتبرز على السيارات التي تصطف في المكان، أو لأي سبب أحمق آخر. لكن ماذا كان سيفعل السكان بالأشجار إذا عرفوا أن الخنافس تضع يرقاتها فيها كالأشجار الألمانية؟ لعلهم كانوا سيحرقونها بالجاز على أقل تقدير!
الإنسان المتحضر الذي يسكن في أوروبا شعر بالألم لقطع الأشجار، بينما الإنسان البدائي الذي يعيش في مصر يشعر بالسعادة لقطعها. الإنسان المتحضر الذي يعيش في أوروبا يسعى للحفاظ على الأشجار والبيئة والكائنات، بينما الإنسان البدائي الذي يعيش في مصر يسعى إلى قطع الأشجار ويعتبر هذا العمل نوعا من النظافة. الإنسان المتحضر الذي يسكن في أوروبا ثار وهدد بإقالة الحاكم لأنه لم يحافظ على الأشجار، بينما الإنسان البدائي الذي يعيش في مصر يدفع الرشاوي للتخلص منها. الإنسان المتحضر الذي يسكن في أوروبا يتمتع ببلاد جميلة ونظيفة وهو يسعى للحفاظ عليها بكل قوته، بينما الإنسان البدائي الذي يعيش في مصر لا يهتم سوى بمصلحته الشخصية ويقوم بتخريب بلاده بنفسه آتيا على الأخضر واليابس.
قديما قال عباس العقاد أن الناس في بلاده يعجبون بالبَرَص الأبيض في الوجه الأسمر، دلالة على فساد الذوق، ورغم مرور عشرات السنين على ملحوظة عباس العقاد، لم يتغير الناس ولا يبدو أنهم سيفعلون.