Monday, September 13, 2010

اغتصاب الأكتاف!

شاهد هذا المشهد أولا ثم دعنا نتكلم..

حسنا، عندما كنت صغيرا، كانت تقابلني مشاهد كثيرة كهذه في الأفلام العربية، وكانت هذه المشاهد محيرة جدا لي. ماذا يريد الفيشاوي من سهير رمزي؟ ولماذا هي خائفة منه إلى هذا الحد، رغم أنهما كانا يتعاملان معا بطريقة عادية في وقت سابق من الفيلم؟ ولماذا تشعر النساء بالقرف من الرجال إلى هذا الحد؟

تبدو مشاهد الاغتصاب في السينما المصرية ساذجة جدا، وغريبة جدا، فالمغتصب يكتفي بالإمساك بالضحية من أكتافها أو ذراعيها، كما أنه يكتفي بمحاولة تقبيل رقبتها. مُغتصب مهذب جدا في الحقيقة، فهو لا يهتم بالوصول إلى الأماكن التي يسعى إليها المُغتصبون عادة. إما أنهم يحاولون إرضاء الرقابة حتى لا تحذف المشهد، وإما أن كل المُغتصبون في السينما المصرية مُصابون بفتيشيزم الأكتاف!

من ناحية أخرى هناك تلك الأفلام التي تدور حول البنت التي يرغبها كل الرجال – معظم أو ربما كل أفلام نادية الجندي مثلا- حيث يظل المعلم أو الرجل ذو النفوذ يتودد أحيانا ويضغط أحيانا أخرى حتى يفوز بالفتاة الجميلة، وكنت أشفق كثيرا على البنت الجميلة من الزواج بالرجل الأصلع ذو الكرش الضخم والجلباب، وأتعجب كثيرا عندما أفاجأ بأنها موافقة على الزواج منه، حتى فهمت عندما كبرت أن هناك عوامل أخرى تتدخل في اختيار الرجل المناسب للزواج، مثل مدى ثروته أو نفوذه، وأن الرجل الحلم للفتاة ليس بالضرورة هو الأمير الجميل الذي استحق سندريلا وبيضاء الثلج.

لهذا مثلا صعبت عليّ ليلى علوي جدا عندما تزوجت عادل أدهم في فيلم جحيم تحت الماء (1989)، لكن لحسن الحظ أن سمير صبري أنقذها في النهاية، وإن كنت أرى اليوم أن عادل أدهم (1928- 1996) ألطف وأظرف كثيرا من المتصابي سمير صبري (1932)، فهو أصغر من عادل أدهم بأربع سنوات فقط ومع ذلك يقوم بدور فتى أحلام ليلى علوي (1962) مع أنه فعليا في مقام والدها!

نعود إلى مغتصبو الأكتاف في السينما المصرية، ففيما عدا أفلام قليلة قدمت الأمر بشكل قوي ومقنع، فإن هذا النوع من المشاهد يتضمن مبالغة شديدة في الأداء من المغتصبة، مع رقة كبيرة في الأداء من المُغتصب، مما يؤدي في النهاية إلى وضع كاريكاتوري غير مقنع وغريب، كفيل بخربطة الأذهان، خاصة أذهان الأطفال المساكين أمثالي!

Post a Comment