Friday, January 21, 2011

بلد بلا قانون يسكنها ناس بلا عقول

أشعر بملل حقيقي من نفسي. كأنني أدور في حلقة مفرغة لا تنكسر ولا تتغير. أتحدث في نفس الأشياء مرارا وتكرارا كأنني أتحدث إلى حوائط صماء. لا أحد ينفعل ولا أحد يتحرك.

كتبت أكثر من مرة عن مسألة قيام المحلات وأصحاب الشركات التجارية بقطع الأشجار أمام البيوت، من أجل مزيد من الوضوح للافتات التي يضعونها، حتى أصبح الأمر عرفا شائعا له قوة القانون، وانتشر أناس متخصصون في هذا الأمر – معظمهم من موظفي هيئات النظافة والتشجير! - يطلب الناس خدماتهم عندما يرغبون في قطع أشجار الشوارع، يطلبونهم في المحمول فيأتون ليلا والحكومة نائمة، وفي دقائق يتم رفع الجثث في سيارات نصف نقل.

اليوم قامت إحدى العيادات في الشارع – والمفروض أن صاحبها طبيب عالم مثقف - بقطع ثلاث أشجار ضخمة وتحويلها إلى عيدان خشبية جرداء. بالرغم من أن اللافتة تقع في الدور الثالث أعلى من مستوى الأشجار!

لا أحد اعترض ولا أحد تكلم ولا حتى انزعج، بل بالعكس. المدهش أن هناك إجماع على ضرورة أن يتطوع أحد للقيام بهذه المهمة. بلد بلا قانون يسكنها ناس بلا عقول.

فلتحترق هذه البلد بما فيها ومن فيها. أنا خلاص تعبت.

SAM_2125-1

Post a Comment