Tuesday, April 03, 2007

نجيب محفوظ


تخيل أن هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها شيئا لنجيب محفوظ؟
كانت بداية عهدي مع نجيب محفوظ - أو بداية محاولاتي لقراءته - منذ أكثر من 10 سنوات مع رواية الحب تحت المطر، وقد كان اختيارا خاطئا جدا. لم أستطع أن أكملها، ولم أكملها ، ولم أحاول مرة أخرى أن أقرأ شيئا لنجيب محفوظ. أنا دودة الكتب لا أقرأ نجيب محفوظ .
الحب تحت المطر تنتمي إلى رواياته الفلسفية الثقيلة. لا تتناسب مع العنوان اللطيف، ولا تتناسب مع البنت الملط المرسومة على الغلاف.





بعد أن أخذت دار الشروق حوق نشر أعمال نجيب محفوظ، وبعد أن أصدرت أعماله الكاملة في طبعات جميلة أنيقة، ولأنني أنجذب بسهولة للكتب جميلة التصميم عدت أحاول الولوج مرة أخرى إلى عالم محفوظ، هذه المرة متسلحا بنصائح وترشيحات من قراء مخضرمين لمحفوظ، فبدأت بليالي ألف ليلة.


ما كل هذا السحر؟ ما كل هذه الروعة؟
كتاب من النوع الذي لا تستطيع أن تتركه إذا بدأته. ولأنني قرأت ألف ليلة وليلة الأصلية وأحب هذه الأجواء، فقد بهرتني قدرته على محاكاة الليالي دون استنساخها، وقدرته العجيبة على تضفير الحكايات من بعضها بنفس طريقة الليالي، مع الاحتفاظ بنفس القدر من إثارة الدهشة. وندمت على أنني كنت بعيدا عن هذا العالم الساحر كل هذه السنين.
والكتاب نفسه تحفة فنية من حيث جمال الطباعة والتصميم، باسم نجيب محفوظ البازر على الغلاف باللون الذهبي اللامع، حتى أنني لا أقرأ في الكتاب إلا بعد أن أغسل يديّ جيدا احتراما لهذا الجمال. وسعر هذه الطبعات الجميلة معقول جدا، فالكتاب 300 صحفة بثمانية جنيهات، بينما طبعة مكتبة مصر القبيحة بسبعة. باقي الكتب أيضا أسعارها معقولة جدا عدا أولاد حارتنا التي هي أغلاهم ربما ليس لحجمها بل لظروفها.
كتابة جميلة داخل كتاب جميل، ليس في الدنيا ما هو أجمل من هذا.
Post a Comment