Tuesday, June 10, 2008

عشرة آلاف عام قبل الميلاد



شاهدت فيلم 10000 Years BC للمخرج رولاند إيميريتش صاحب The Day After Tomorrow وIndependence day ومجموعة أخرى من الأفلام الممتعة، منيت نفسي بمشاهدة لطيفة، إلا أن إحباطي كان عظيما.
بخلاف المغالطات التاريخية الكثيرة التي تتحدث عنها الجرائد، والتي أرى أنها لا تعيب الفيلم لأن هذا ليس فيلما تاريخيا وإنما فانتازيّا، لكن ما أحبطني هو أن الفيلم مسلوق تماما بلا أي مجهود ابتكاري.
الفيلم هو مزيج من عدة أفلا م سابقة، أهمها فيلميّ مليون سنة قبل الميلاد، وأبوكاليبتو.


One Million Years B.C. هو فيلم من إنتاج 1966، كان أحد أحداث العام وقتها، وهو من بطولة ممثلة جميلة تدعى راكيل ويلش. الفيلم هدفه واضح: عرض مجموعة من الأجساد المتناسقة الجميلة على المشاهد، مع كثير من الأفخاذ والصدور (على أساس أن الناس كانت هدومها مقطعة في الوقت ده والقماش شحيح). والغريب في هذا الفيلم أن أجساد ممثلي ما قبل الميلاد هؤلاء في منتهى النظافة والنعومة والرشاقة والجمال، وذلك رغم البيئة الصخرية الجافة الصعبة التي يعيشون فيها! لكن على الأقل هذا فيلم ذو هدف واضح ولم يحاول ادعاء العمق أو أي شيء آخر.


أما بالنسبة لـ Apocalypto، فقد أخذ منه الفيلم مسألة الصراع بين القبائل البدائية ومسألة بناء الأهرامات بالسخرة، ولا يمكن بالطبع وضع هذا الفيلم الهزيل مع أبوكاليتو الرائع في سلة واحدة.
حتى في نهاية الفيلم عندما ألقى ديليه الرمح على الفرعون من هذه المسافة الهائلة، كنت أتوقع أن أرى مشهدا ملحميا مؤثرا، إلا أن اللقطة جاءت مبتورة وسخيفة (حتى أن اتجاه إلقاء الرمح لا يتفق مع اللقطة قبل القطع وبعده)، ولا يقارن هذا المشهد إطلاقا بالمشهد الرهيب المماثل في فيلم 300، عندما ألقى ليونيداس رمحه على زيركسيس ملك الفرس.
فعلا أشعر بإحباط كبير لأنني توقعت الكثير ولم أجد شيئا. ألا خسئت يا رولاند إيميرتش!
Post a Comment