Tuesday, August 19, 2008

فى اليوم السابق لقدومك


لابد أنني تركت المنزل فى الثامنة لأننى دائما ما أفعل
وقطارى، بكل تأكيد، غادر المحطة تماما فى موعده
لابد أننى قرأت صحيفة الصباح وأنا فى طريقي للمدينة
وفى قراءتى للافتتاحية لاشك أننى قطبت جبينى
لابد أننى رتبت مكتبي فى حوالى التاسعة والربع
رسائل يجب أن تقرأ وأكوام من الورق يجب أن توقّع
لابد أننى ذهبت لتناول الغداء فى الثانية عشرة والنصف أو نحوها
المكان المعتاد، الطاولة المعتادة
وفوق كل هذا فأنا شبه متأكدة أنها أمطرت
فى اليوم السابق لقدومك

لابد أننى دخنت سيجارتى السابعة فى الثانية والنصف
وفى ذلك الوقت لم ألحظ أبدا أننى كنت حزينة
لابد أننى استمريت أعافر وسط أعمال اليوم
بدون أن أدرك فى الحقيقة أي شيء مما أفعله، أخفيت جزءا منّي بعيدا
فى الخامسة لابد أنني غادرت، لا يوجد استثناء للقاعدة
نوع من الروتين مارسته منذ أن تخرجت من المدرسة
القطار عائدا إلى المنزل ثانية، لابد أننى قرأت جريدة المساء عندئذ
نعم أنا متأكدة أن حياتى كانت تسير فى إطارها المعتاد
فى اليوم السابق لقدومك

لابد أننى فتحت الباب الأمامي فى الثامنة أو نحوها
بينما توقفت فى الطريق لشراء بعض الطعام الصيني
أنا متأكدة أننى تناولت عشائى وأنا أشاهد شيئا فى التلفاز
لا توجد على ما أظن ولا حلقة من دالاس لم أشاهدها
لابد أننى ذهبت إلى السرير فى حوالى العاشرة والربع
أحتاج إلى الكثير من النوم، لهذا أحب أن أكون فى السرير فى هذا الوقت
لابد أننى قرأت قليلا، الرواية الأخيرة لمارلين فرينش أو شيء من هذا الطراز
كم هو غريب، لكنني لم أكن أشعر أننى أعيش بدون هدف
فى اليوم السابق لقدومك

وبإطفاء النور لابد أننى تثاءبت وتضاميّت استعدادا ليلة أخرى
ولابد أنني سمعت صوت المطر وهو يقعقع على السقف
فى اليوم السابق لقدومك

The Day Before You Came
ABBA


ترجمة : ميشيل حنا
Post a Comment