أحيانا عندما أصاب بالجنون
جزء مني يبدو حزينا قليلا
أحيانا عندما أصرخ
أسمع بداخلي صوتا يقول " لا يجب عليكِ أن تكوني وضيعة هكذا"
جزء مني يعمل بينما الجزء الآخر يتفرج
نعم، أنا أمثل لنفسي ما يمثله جيكل لهايد
أغنية
Me and I
فريق
ABBA
Sunday, March 15, 2009
Thursday, March 05, 2009
جَانْكْ

هيا بنا نبدأ معا هذه المسابقة. أريد أن أملأ هذه الصفحات بالكلمات فى أقل قدر ممكن من الوقت. مصطفى أمين أعطوه أكواما من الورق وقالوا له فى التحقيق أن يكتب قصة حياته كلها، منذ ولادته وحتى آخر شيء فعله قبل القبض عليه. أمسك مصطفى أمين القلم وأخذ يكتب أنه مظلوم، وأخذ يكررها هكذا: والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم والله العظيم ثلاثة مظلوم. وكان العسكرى الأمى الجاهل يرضى عنه عندما يراه يملأ الأوراق ويطالبه بالمزيد.
مهلا يا ولد. ما هذا الذى فعلته؟ أنت تحاول أن تغش بتكرار الكلمات فى الصفحة ثم تدعى أنك ملأتها؟ لابد أن تملأ الصفحات بكلام مختلف عن بعضه. ثم هل تظن نفسك ذكيا؟ تحاول أن تستعرض ثقافتك؟ كلنا قرأنا كتاب (سنة أولى سجن) ونعرف هذه القصة، ونعرف أيضا أنهم حاولوا أن يقهروه بإزاله عبارة (أسسها على ومصطفى أمين) من ترويسة أخبار اليوم، لكنه قال لهم أن الهرم الأكبر لم يكتب عليه (خوفو)!
هناك كاتب أهدى روايته في صفحة الإهداء إلى شخص غريب الاسم، من هو هذا الشخص؟ المشكلة أنني لا أتذكر اسم الاثنين. لا فلان ولا علان. لكني بالتأكيد سأتذكر الأمر عندما أرى الغلاف، لكن ليس لدىّ وقت لأذهب وأخرج الرواية من دولاب الملابس لأتأكد من الأسماء، لأنه مطلوب منى أن أكتب أكبر كمية ممكنة من الكلمات فى هذه الساعة لأكسب المسابقة والمال. نحن نتدرب الآن لنصبح صحفيين ناجحين، والصحفى الناجح هو الذى يستطيع أن يملأ الصفحات بأكبر كمية من الهراء بسرعة وكفاءة. كلما زاد عدد الصفحات التى كتبتها كلما زادت مكافآت النشر التى تحصل عليها وكلما استطاعت الجريدة أن تلحق بالمطبعة لتكون فى موعدها مع باعة الجرائد. لم تعد هناك كتب مع باعة الجرائد سوى كتب مكتبة الأسرة. كتب هائلة الحجم بأسعار رمزية. هل يمكننى أن أقاوم شراء كتاب عظيم الحجم قليل الثمن حتى لو كنت لن أفتحه أبدا؟ لا يمكننى ذلك طبعا فالورق غالى الثمن ومن الخسارة طبعا أن تترك هذا الورق دون أن تحصل عليه مادام ذلك فى إمكانك. حتى لو لم تقرأ فإنه يظل فى إمكانك دائما أن تفرد الصفحات لتمتص زيت البطاطس المقلية أو السمك. يمكنك أيضا أن تفرش الأدراج الخشبية الخشنة ببعض الصفحات أو أن تغلف بها الأطباق والأكواب الزجاجية قبل السفر. ويظل أيضا فى إمكانك دائما أن تحتفظ بالكتب سليمة فى المكتبة على سبيل التباهى بالثقافة. امتلأت المكتبة تماما فى غرفة نومى، وامتلأت أيضا تلك الموجودة فى صالة استقبال الضيوف. ابتعت مكتبة جديدة ووضعتها فى الردهة بين غرف النوم. امتلأت هى الأخرى. لهذا صرت أضع الكتب فى دولاب الملابس، والسبب هو مكتبة الأسرة وكتبها الرخيصة. لن تنتهى هذه المشكلة إلا بتوقف هذا المشروع أو بزواجى. ضاق أبى وأمى بكتبى ويحلمون بذلك اليوم الذى يلقون فيه بى وبها فى الشارع، ولن يتم هذا إلا إذا تزوجت وانتقلت من المنزل. لكن هذا أيضا صعب الحدوث نظرا للنقص الواضح فى البنات القبيحات هذه الأيام، وأنا لازلت أذكر نصيحة الحكيم العربى لابنه حين قال له لا تتزوج يا بنىّ من جميلة ينظر إليها الناس فى الذهاب والإياب. أنا أعرف أنه قال له أيضا ولا تتزوج من قبيحة فتنفر منها، لكن حتى متوسطات الجمال ينظرون إليهن هذه الأيام، وأنا أريد واحدة لم ينظر لها أحد قط.
لعلك تلاحظ أنني لا أقسم الكلام إلى فقرات كثيرة كي لا يتهمني أحد أنني أحاول أن أنهى الصفحة بسهولة، وذلك بأن أكتب فقرات قصيرة ينتهي بعضها بكلمة واحدة تنهى السطر وبذلك أكسب سطورا عديدة تملأ الصفحات، لكنني أمين ولا تسمح لي أخلاقي بالغش واستخدام أساليب كهذه رغم أنها غير ممنوعة قانونا. لكن الحقيقة أنه ليس هناك قانون مكتوب للمسابقة يسمح أو يمنع فعل هذه الأشياء، ولأن المحكمين هم الذين يملكون أن يحددوا الفائز بغض النظر عن أي شىء، فلهذا السبب فإنني لن أربح، لأن هناك من سيملأ الصفحات بفقرات قصيرة ولن يعترض أحد على الأسطر التي تركها فارغة، بينما لو فعلت أنا هذا لقالوا لي أن هذا ممنوع، وهكذا فالفرصة غير متكافئة، وعلى هذا فإنني لن أكمل الكتابة لأنه لا منفعة تحت الشمس ولأن باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح كما يقول الجامعة، ولأنني سأبحث عن مهنة أخرى.
مهلا يا ولد. ما هذا الذى فعلته؟ أنت تحاول أن تغش بتكرار الكلمات فى الصفحة ثم تدعى أنك ملأتها؟ لابد أن تملأ الصفحات بكلام مختلف عن بعضه. ثم هل تظن نفسك ذكيا؟ تحاول أن تستعرض ثقافتك؟ كلنا قرأنا كتاب (سنة أولى سجن) ونعرف هذه القصة، ونعرف أيضا أنهم حاولوا أن يقهروه بإزاله عبارة (أسسها على ومصطفى أمين) من ترويسة أخبار اليوم، لكنه قال لهم أن الهرم الأكبر لم يكتب عليه (خوفو)!
هناك كاتب أهدى روايته في صفحة الإهداء إلى شخص غريب الاسم، من هو هذا الشخص؟ المشكلة أنني لا أتذكر اسم الاثنين. لا فلان ولا علان. لكني بالتأكيد سأتذكر الأمر عندما أرى الغلاف، لكن ليس لدىّ وقت لأذهب وأخرج الرواية من دولاب الملابس لأتأكد من الأسماء، لأنه مطلوب منى أن أكتب أكبر كمية ممكنة من الكلمات فى هذه الساعة لأكسب المسابقة والمال. نحن نتدرب الآن لنصبح صحفيين ناجحين، والصحفى الناجح هو الذى يستطيع أن يملأ الصفحات بأكبر كمية من الهراء بسرعة وكفاءة. كلما زاد عدد الصفحات التى كتبتها كلما زادت مكافآت النشر التى تحصل عليها وكلما استطاعت الجريدة أن تلحق بالمطبعة لتكون فى موعدها مع باعة الجرائد. لم تعد هناك كتب مع باعة الجرائد سوى كتب مكتبة الأسرة. كتب هائلة الحجم بأسعار رمزية. هل يمكننى أن أقاوم شراء كتاب عظيم الحجم قليل الثمن حتى لو كنت لن أفتحه أبدا؟ لا يمكننى ذلك طبعا فالورق غالى الثمن ومن الخسارة طبعا أن تترك هذا الورق دون أن تحصل عليه مادام ذلك فى إمكانك. حتى لو لم تقرأ فإنه يظل فى إمكانك دائما أن تفرد الصفحات لتمتص زيت البطاطس المقلية أو السمك. يمكنك أيضا أن تفرش الأدراج الخشبية الخشنة ببعض الصفحات أو أن تغلف بها الأطباق والأكواب الزجاجية قبل السفر. ويظل أيضا فى إمكانك دائما أن تحتفظ بالكتب سليمة فى المكتبة على سبيل التباهى بالثقافة. امتلأت المكتبة تماما فى غرفة نومى، وامتلأت أيضا تلك الموجودة فى صالة استقبال الضيوف. ابتعت مكتبة جديدة ووضعتها فى الردهة بين غرف النوم. امتلأت هى الأخرى. لهذا صرت أضع الكتب فى دولاب الملابس، والسبب هو مكتبة الأسرة وكتبها الرخيصة. لن تنتهى هذه المشكلة إلا بتوقف هذا المشروع أو بزواجى. ضاق أبى وأمى بكتبى ويحلمون بذلك اليوم الذى يلقون فيه بى وبها فى الشارع، ولن يتم هذا إلا إذا تزوجت وانتقلت من المنزل. لكن هذا أيضا صعب الحدوث نظرا للنقص الواضح فى البنات القبيحات هذه الأيام، وأنا لازلت أذكر نصيحة الحكيم العربى لابنه حين قال له لا تتزوج يا بنىّ من جميلة ينظر إليها الناس فى الذهاب والإياب. أنا أعرف أنه قال له أيضا ولا تتزوج من قبيحة فتنفر منها، لكن حتى متوسطات الجمال ينظرون إليهن هذه الأيام، وأنا أريد واحدة لم ينظر لها أحد قط.
لعلك تلاحظ أنني لا أقسم الكلام إلى فقرات كثيرة كي لا يتهمني أحد أنني أحاول أن أنهى الصفحة بسهولة، وذلك بأن أكتب فقرات قصيرة ينتهي بعضها بكلمة واحدة تنهى السطر وبذلك أكسب سطورا عديدة تملأ الصفحات، لكنني أمين ولا تسمح لي أخلاقي بالغش واستخدام أساليب كهذه رغم أنها غير ممنوعة قانونا. لكن الحقيقة أنه ليس هناك قانون مكتوب للمسابقة يسمح أو يمنع فعل هذه الأشياء، ولأن المحكمين هم الذين يملكون أن يحددوا الفائز بغض النظر عن أي شىء، فلهذا السبب فإنني لن أربح، لأن هناك من سيملأ الصفحات بفقرات قصيرة ولن يعترض أحد على الأسطر التي تركها فارغة، بينما لو فعلت أنا هذا لقالوا لي أن هذا ممنوع، وهكذا فالفرصة غير متكافئة، وعلى هذا فإنني لن أكمل الكتابة لأنه لا منفعة تحت الشمس ولأن باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح كما يقول الجامعة، ولأنني سأبحث عن مهنة أخرى.
Friday, February 27, 2009
Tuesday, February 17, 2009
خمسون فتاة بملابس مثيرة في الشارع!

في جريدة الأهرام الصادرة يوم الأربعاء الماضي شيء غريب جدا ذُكِر ضمن خبر القبض على الشخص الذي قيل أنه سفاح المعادي.
يقول الخبر – بالطبع بعد الديباجات المعتادة التي يتم فيها ذكر أسماء العديد من لواءات الداخلية والذين كانت لتوجيهاتهم الفضل في القبض على المجرم – أن مديرية الأمن قامت بتجنيد خمسين فتاة لتسير في الشوارع بملابس مثيرة في محاولة لاجتذاب السفاح!
أكاد لا أصدق عيني وأنا أقرأ الخبر. خمسون فتاة تسير في الشارع بملابس مثيرة؟ وبأوامر مباشرة من الأمن؟
من المؤكد أن هاته الفتيات لسن متطوعات في الشرطة ويتقاضين مرتبات عن ذلك. بالتأكيد هن عاهرات أتين من عالم قضايا الآداب. ومن المعروف أن ضباط مباحث الآداب – فلنقل الكثير منهم حتى لا نظلم الشرفاء – يقومون باستغلال الفتيات اللواتي يتم إمساكهن في هذا النوع من القضايا استغلالا جنسيا، وإضافة إلى هذا فإنه يتم تشغيلهن كمخبرات وللإيقاع ببعض الأشخاص المطلوب الإيقاع بهم وتوريطهم في فضائح جنسية مشينة، وفي غير ذلك من أعمال.
من يخطيء، ومن تخطيء، مرة واحدة في هذا البلد، لا يخرج ولا تخرج أبدا من مستنقع الخطأ.
إذا أدين أي شخص بسيط التعليم والمستوى الاجتماعي في قضية من القضايا وقضى فترة ما في السجن، فإنه يخرج منه ليعمل مخبرا في المباحث – وهو عمل ليس اختياريا في الحقيقة لأن من يرفض يعود فورا إلى السجن أو على أقل تقدير يعاني من مضايقات لا حصر لها. وهذا يقودنا إلى التفكير في مستوى المخبر الذي يقوم بإحضار القضايا، فهو نفسه شخص ليس فوق مستوى الشبهات، وهذا يؤدي للكثير من أعمال التلفيق والدسائس وتدبير المكائد للأشخاص الذين يريد المخبر أن ينتقم منهم. لعلنا نستطيع أن نتخيل كم الرعب الذي يسببه المخبر صاحب السوابق في المناطق الشعبية الفقيرة: الكل يعرف أن هذا مخبر والكل يخشى إغضابه أو أن يمتنع عن دفع الإتاوة وإلا راح في خبر كان. والمخبر نفسه يجب أن يقوم بإحضار عدد معين من القضايا كل سنة وإلا تعرض للأذى من الضابط، هذا الضابط هو أيضا مطالب بألا يقل عدد القضايا التي يضبطها في هذا العام عن العام السابق وإلا اعتُبِر مقصرا، ولهذا فإنه يضطر أحيانا إلى تلفيق عدد من القضايا الإضافية التي غالبا ما "يشيلها" بعض الغلابة الجدد الذين يرشحهم المخبر، أو يتحملها مجرمون آخرون محبوسون على ذمة قضايا أخرى، وهو نوع من الجميل يؤدونه للضابط في مقابل خدمة أخرى يحصلون عليها وهي الحصول على نوع من الحماية أثناء الحبس.
المنطق نفسه غريب جدا في الحقيقة، منطق أن عدد القضايا يجب أن يزيد ولا يقل، فكأنه يجب على الجريمة ألا تقل في هذا البلد، رغم أن العالم يقيس معدل الأمان بمدى انخفاض نسبة حدوث الجرائم وليس العكس.
فتيات الآداب اللواتي يسرن في الشوارع الآن بملابس مثيرة بأوامر الداخلية مصيبتهن أعظم. قد يقول قائل أن هاته الفتيات معتادات على الرذيلة وأن هذا شيء عادي بالنسبة إليهن، لكن ألا يمكن أن تكون هناك واحدة منهن كانت مظلومة من البداية لكنها دخلت قسرا في زمرة العاهرات اللواتي يعملن مع الأمن؟ ألا يمكن أن تكون هناك واحدة ترغب في التوبة لكن الضابط لازال مصرا على أن تظل عاهرة لنهاية العمر؟ ثم ألا يعد تسيير خمسين فتاة بملابس مثيرة في الشوارع المصرية نوعا من التحريض على الرذيلة؟
شيء محزن. شيء مؤلم. شيء مقزز.
يقول الخبر – بالطبع بعد الديباجات المعتادة التي يتم فيها ذكر أسماء العديد من لواءات الداخلية والذين كانت لتوجيهاتهم الفضل في القبض على المجرم – أن مديرية الأمن قامت بتجنيد خمسين فتاة لتسير في الشوارع بملابس مثيرة في محاولة لاجتذاب السفاح!
أكاد لا أصدق عيني وأنا أقرأ الخبر. خمسون فتاة تسير في الشارع بملابس مثيرة؟ وبأوامر مباشرة من الأمن؟
من المؤكد أن هاته الفتيات لسن متطوعات في الشرطة ويتقاضين مرتبات عن ذلك. بالتأكيد هن عاهرات أتين من عالم قضايا الآداب. ومن المعروف أن ضباط مباحث الآداب – فلنقل الكثير منهم حتى لا نظلم الشرفاء – يقومون باستغلال الفتيات اللواتي يتم إمساكهن في هذا النوع من القضايا استغلالا جنسيا، وإضافة إلى هذا فإنه يتم تشغيلهن كمخبرات وللإيقاع ببعض الأشخاص المطلوب الإيقاع بهم وتوريطهم في فضائح جنسية مشينة، وفي غير ذلك من أعمال.
من يخطيء، ومن تخطيء، مرة واحدة في هذا البلد، لا يخرج ولا تخرج أبدا من مستنقع الخطأ.
إذا أدين أي شخص بسيط التعليم والمستوى الاجتماعي في قضية من القضايا وقضى فترة ما في السجن، فإنه يخرج منه ليعمل مخبرا في المباحث – وهو عمل ليس اختياريا في الحقيقة لأن من يرفض يعود فورا إلى السجن أو على أقل تقدير يعاني من مضايقات لا حصر لها. وهذا يقودنا إلى التفكير في مستوى المخبر الذي يقوم بإحضار القضايا، فهو نفسه شخص ليس فوق مستوى الشبهات، وهذا يؤدي للكثير من أعمال التلفيق والدسائس وتدبير المكائد للأشخاص الذين يريد المخبر أن ينتقم منهم. لعلنا نستطيع أن نتخيل كم الرعب الذي يسببه المخبر صاحب السوابق في المناطق الشعبية الفقيرة: الكل يعرف أن هذا مخبر والكل يخشى إغضابه أو أن يمتنع عن دفع الإتاوة وإلا راح في خبر كان. والمخبر نفسه يجب أن يقوم بإحضار عدد معين من القضايا كل سنة وإلا تعرض للأذى من الضابط، هذا الضابط هو أيضا مطالب بألا يقل عدد القضايا التي يضبطها في هذا العام عن العام السابق وإلا اعتُبِر مقصرا، ولهذا فإنه يضطر أحيانا إلى تلفيق عدد من القضايا الإضافية التي غالبا ما "يشيلها" بعض الغلابة الجدد الذين يرشحهم المخبر، أو يتحملها مجرمون آخرون محبوسون على ذمة قضايا أخرى، وهو نوع من الجميل يؤدونه للضابط في مقابل خدمة أخرى يحصلون عليها وهي الحصول على نوع من الحماية أثناء الحبس.
المنطق نفسه غريب جدا في الحقيقة، منطق أن عدد القضايا يجب أن يزيد ولا يقل، فكأنه يجب على الجريمة ألا تقل في هذا البلد، رغم أن العالم يقيس معدل الأمان بمدى انخفاض نسبة حدوث الجرائم وليس العكس.
فتيات الآداب اللواتي يسرن في الشوارع الآن بملابس مثيرة بأوامر الداخلية مصيبتهن أعظم. قد يقول قائل أن هاته الفتيات معتادات على الرذيلة وأن هذا شيء عادي بالنسبة إليهن، لكن ألا يمكن أن تكون هناك واحدة منهن كانت مظلومة من البداية لكنها دخلت قسرا في زمرة العاهرات اللواتي يعملن مع الأمن؟ ألا يمكن أن تكون هناك واحدة ترغب في التوبة لكن الضابط لازال مصرا على أن تظل عاهرة لنهاية العمر؟ ثم ألا يعد تسيير خمسين فتاة بملابس مثيرة في الشوارع المصرية نوعا من التحريض على الرذيلة؟
شيء محزن. شيء مؤلم. شيء مقزز.
Tuesday, February 10, 2009
تصبح على خير أيها القمر
هناك ترباس على الباب
وزجاج على الحديقة
دبابيس على الأرض
والتليفزيون يعمل
وأنا دائما ما أنام مع مسدساتي عندما لا تكون هنا
هناك سكين بجوار السرير
وهاتف في يدي
كلب على الأرض
وبعض المال في الكومود
عندما أكون بمفردي تتوقف الأحلام
وبالكاد أستطيع الصمود
ماذا عساي أن أفعل أنا مجرد فتاة صغيرة
ماذا إذا انقطعت الأضواء
وربما عندئذ تبدأ الريح في العويل
خارج الباب تَبِعني إلى المنزل
والآن تصبح على خير أيها القمر
أنا أريد الشمس
فإذا لم تأت قريبا قد أكون في خبر كان
لا لن يمض وقت طويل قبل أن أقول
تصبح على خير أيها القمر
هناك قرش في حمام السباحة
وساحرة فوق الشجرة
وجار عجوز مجنون يراقبني
صوت خطوات قوية وعالية يأتي من الردهة
شيء ما تحت السرير
وهو الآن عند السياج
هناك غراب أسود كبير يجلس على إفريز نافذتي
وأنا أسمع شيء ما يخمش أظافره في الحائط
ماذا عساي أن أفعل أنا مجرد فتاة صغيرة
ماذا إذا انقطعت الأضواء
وربما عندئذ تبدأ الريح في العويل
خارج الباب تَبِعني إلى المنزل
والآن تصبح على خير أيها القمر
أنا أريد الشمس
فإذا لم تأت قريبا قد أكون في خبر كان
لا لن يمض وقت طويل قبل أن أقول
تصبح على خير أيها القمر
Goodnight Moon
Shivaree
ترجمة: ميشيل حنا
وزجاج على الحديقة
دبابيس على الأرض
والتليفزيون يعمل
وأنا دائما ما أنام مع مسدساتي عندما لا تكون هنا
هناك سكين بجوار السرير
وهاتف في يدي
كلب على الأرض
وبعض المال في الكومود
عندما أكون بمفردي تتوقف الأحلام
وبالكاد أستطيع الصمود
ماذا عساي أن أفعل أنا مجرد فتاة صغيرة
ماذا إذا انقطعت الأضواء
وربما عندئذ تبدأ الريح في العويل
خارج الباب تَبِعني إلى المنزل
والآن تصبح على خير أيها القمر
أنا أريد الشمس
فإذا لم تأت قريبا قد أكون في خبر كان
لا لن يمض وقت طويل قبل أن أقول
تصبح على خير أيها القمر
هناك قرش في حمام السباحة
وساحرة فوق الشجرة
وجار عجوز مجنون يراقبني
صوت خطوات قوية وعالية يأتي من الردهة
شيء ما تحت السرير
وهو الآن عند السياج
هناك غراب أسود كبير يجلس على إفريز نافذتي
وأنا أسمع شيء ما يخمش أظافره في الحائط
ماذا عساي أن أفعل أنا مجرد فتاة صغيرة
ماذا إذا انقطعت الأضواء
وربما عندئذ تبدأ الريح في العويل
خارج الباب تَبِعني إلى المنزل
والآن تصبح على خير أيها القمر
أنا أريد الشمس
فإذا لم تأت قريبا قد أكون في خبر كان
لا لن يمض وقت طويل قبل أن أقول
تصبح على خير أيها القمر
Goodnight Moon
Shivaree
ترجمة: ميشيل حنا
Thursday, February 05, 2009
القائمة 3
زي ما علمنا السنة اللي فاتت، وكمان السنة اللي قبليها، وبعد ما روحنا من المعرض، بنفتح الأكياس ونشوف اشترينا إيه:
شخصيات لها تاريخ - جلال أمين
سفر - محمد المخزنجي
رشق السكين - محمد المخزنجي
حيوانات أيامنا - محمد المخزنجي
وقوف متكرر - محمد صلاح العزب
ما فعله العيان بالميت - بلال فضل
قاهرة إسماعيل - سينثيا مينتي - ترجمة: أحمد محمود
الخليج البريطاني - إيهاب عمر
في الفلكلور القبطي - روبير الفارس
سافاري - فانتازيا - ما وراء الطبيعة - روايات عالمية للجيب - د. أحمد خالد توفيق
الفاعل - حمدي أبو جليل
هدوء القتلة - طارق إمام
مولوتوف 8
www - د. أحمد خالد توفيق
أول مكرر - هيثم دبور
إسكندرية/ بيروت - نرمين نزار
حبة هوا - وليد طاهر
مصر في قطعة جاتوه - مدونات مصرية للجيب
ناثر البخور - طارق عميرة
القانون الفرنسي - صنع الله إبراهيم
جر ناعم - عمر طاهر
قهوة وشيكولاتة - عمر طاهر
مصر والمصريون في عهد مبارك - جلال أمين
قصة الجنس عبر التاريخ -(الجزء الأول) ري تاناهيل - ترجمة إيهاب عبد الحميد
قصة الجنس عبر التاريخ -(الجزء الثاني) ري تاناهيل - ترجمة إيهاب عبد الحميد
تل اللحم - نجم والي
تاريخ العلوم عند العرب - مصطفى لبيب عبد الغني
الفنون البصرية وعبقرية الإدراك - شاكر عبد الحميد
التجديد والتأصيل في عمارة المجتمعات الإسلامية - إسماعيل سراج الدين
السكان الأصليين لمصر - بلال فضل
الحالة ميم - محمد هشام عبيه
بحب السيما - نانسي حبيب
من غلبي - حسام مصطفى إبراهيم
ودلوقت كل واحد يفتح الأكياس ويقول لنا في التعليقات اشترى إيه، وكل سنة وانتو طيبين!
Friday, January 23, 2009
عن معرض الكتاب
1
قرار مثير للغيظ
كنت قد قررت ألا أذهب إلى المعرض يوم الجمعة، لأن قرارا جديدا صدر بمنع دخول المعرض قبل الثانية ظهرا. طبعا هدف القرار واضح وهو منع الناس من التجمع لأداء صلاة الجمعة في المعرض، ومن ثم الخروج في مظاهرة للتنديد بما يحدث في غزة، وهو السيناريو الذي يتكرر في العادة في أيام الجمع كل معرض.
على مدى التاريخ، وفي مثل هذا اليوم، وأنا أستيقظ مبكرا لأدخل إلى المعرض في تمام العاشرة، وأقضي اليوم من أوله في التجول في المعرض والتقليب في الكتب. جعلني هذا القرار أشعر بغيظ شديد من إفساد اليوم الذي أنتظره من السنة إلى السنة، وقررت ألا أذهب، فلكي أذهب في الثانية وأحاول الدخول في هذا الزحام الرهيب، فهذا يعني أنني لن أتمكن من الدخول قبل الثالثة مثلا، مما يجعل الأمر بلا معنى.
لكني استيقظت اليوم في الصباح وأنا أشعر أنني لا يمكن أن أظل في البيت اليوم بينما المعرض مفتوح، أيا كان الوقت الذي سأتمكن من قضائه بالداخل، وهكذا أخذت حقيبتي التي أستّف فيها الكتب المشتراة، وخرجت!
-------
2
مجموعة من الصدف السعيدة
الغريب في هذا اليوم أنني كلما ذهبت إلى مكان وجدت بجواري شخص أعرفه ولم أره منذ زمن! رأيت صديقي هاني الطرابيلي عاشق الكوميكس الأكبر في العالم العربي، وكان يبحث عما ينقصه من أعداد الكوميكس كعادته! وبصدفة أخرى وجدت بجواري الصحفي الجميل إيهاب الزلاقي رئيس تحرير مجلة أون لاين – رحمة الله عليها – ولم أكن قد رأيته منذ حوالي 5 سنوات! وتكررت معي الصدف كثيرا اليوم لأقابل القاص والمترجم البديع إيهاب عبد الحميد، ثم الكتّاب أحمد رمضان وإبراهيم عادل ومحمد حسين وأشرف حمدي، والصحفية بنت الزقازيق المخلصة مروة جمعة وصديقتها مشيرة، ثم وجدت في طريقي مجموعة أول سطر، وهؤلاء يجب أن نهنئهم على نشاطهم هذا العام.
-----
3
تهاني
صديقي العزيز - الذي لا أستطيع أن أفرق أسلوبي وأسلوبه عن بعضهما عندما نكتب – محمد هشام عبيه، أصدر كتابه الثالث هذا العام بعنوان لطيف هو الحالة ميم

أما الصحفية النشيطة نانسي حبيب فقد أصدرت كتابها الأول (بحب السيما)

ولم نكن نعرف عنها قبلا أنها تحب السيما إلى هذا الحد :)
أما صديقي حسام مصطفى إبراهيم فقد أصدر ثلاثة كتب دفعة واحدة هذا المعرض، هي لولا وجود الحب ومن غلبي إضافة إلى الطبعة الثانية من يوميات مدرس في الأرياف



صحيح أنه يتهمني بأنني أحقد عليه لأنه أصدر كل هذه الكتب دفعة واحدة، إلا أنني لا أستطيع أن أنكر أن كلامه به شيء من الصحة!
يجب أيضا أن أهنيء صديقي إيهاب عمر - والذي لم أره سوى مرة واحدة في حياتي – على كتابه الفريد من نوعه الخليج البريطاني

والذي اعتمد في كتابته على مائة وستة مراجع. أعتقد أنه لو كان هناك إنصاف في هذا العالم للقي هذا الكتاب حقه من الاهتمام الإعلامي.
-----
4
جغرافيا الكتب
ولكل من سألوني عن الأماكن التي تباع فيها كتب العبد لله، فبعد جولة ميدانية وُجد أن كتب برسيم دوت كوم وما هي الماتريكس وعالم كلينيكس تباع في دار كيان في سراي كندا، وأيضا في فرعها بسراي 19 التي توجد خلف سور الأزبكية، أما الجانب المظلم من القمر، والصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، فيوجد منفذ بيعها بجوار كيان في سراي 19 أيضا، وقد وعدني المسئول هناك بأنه سيقوم بإحضار الكتاب من مخازن الهيئة ليعرض في المنفذ خلال الأيام القادمة.
كل سنة وانتم طيبين، ونلتقي مع تدوينة (القائمة) السنوية، ولكن بعد انتهاء المعرض.
Tuesday, January 20, 2009
الحالة المثيرة للاهتمام لبنيامين زرار

واحد من أجمل أفلام العام، وواحد من أجمل الأفلام التي يمكن مشاهدتها عموما.
الفكرة عن شخص ولد عجوزا، ثم يصغر كلما تقدم في السن، أي أن الزمن يسير لديه بطريقة معكوسة. ورغم الطول المفرط للفيلم، إلا أن حالة الشغف لديك لا يمكن أن تتأثر أو تنتهي طوال المشاهدة، في عودة قوية للمخرج ديفيد فينشر صاحب أفلام Fight Club و se7en وAlien 3.
الدراما الحقيقية في الفيلم تكمن في قصة الحب العجيبة بين بنيامين وديزي، فعندما بدأ الحب بينهما عندما كانا في سن الخامسة تقريبا، كان هو كهلا وهي طفلة، وتستمر قصة الحب إلى أن يصبح الاثنان في عمر واحد وهما في منتصف العمر، ثم تتقدم ديزي في السن وتصبح كهلة بينما يستمر بنيامين في الصغر إلى أن يصبحا في نفس الوضع الأول ولكن بالعكس!
قصة حب عجيبة جدا وفريدة من نوعها، ونهاية درامية ستستطيع بالكاد أن تمنع نفسك من البكاء عندما تراها.الفيلم مرشح لعشرات الجوائز، ومن المرجح أنه سيحصد الكثير من جوائز الأوسكار القادمة.
الفكرة عن شخص ولد عجوزا، ثم يصغر كلما تقدم في السن، أي أن الزمن يسير لديه بطريقة معكوسة. ورغم الطول المفرط للفيلم، إلا أن حالة الشغف لديك لا يمكن أن تتأثر أو تنتهي طوال المشاهدة، في عودة قوية للمخرج ديفيد فينشر صاحب أفلام Fight Club و se7en وAlien 3.
الدراما الحقيقية في الفيلم تكمن في قصة الحب العجيبة بين بنيامين وديزي، فعندما بدأ الحب بينهما عندما كانا في سن الخامسة تقريبا، كان هو كهلا وهي طفلة، وتستمر قصة الحب إلى أن يصبح الاثنان في عمر واحد وهما في منتصف العمر، ثم تتقدم ديزي في السن وتصبح كهلة بينما يستمر بنيامين في الصغر إلى أن يصبحا في نفس الوضع الأول ولكن بالعكس!
قصة حب عجيبة جدا وفريدة من نوعها، ونهاية درامية ستستطيع بالكاد أن تمنع نفسك من البكاء عندما تراها.الفيلم مرشح لعشرات الجوائز، ومن المرجح أنه سيحصد الكثير من جوائز الأوسكار القادمة.
Saturday, January 10, 2009
Wednesday, December 31, 2008
Monday, December 22, 2008
Friday, December 12, 2008
Friday, December 05, 2008
Wednesday, November 19, 2008
Subscribe to:
Posts (Atom)























