

فكرت أن لدينا هواية أثيرة دوما هي تدمير التراث المتروك لنا. كل تصرفاتنا عشوائية هوجائية غير مدروسة، وتذكرت مقالا كنت قد قرأته عن كيفية التعامل مع الأماكن الأثرية، حيث ضرب صاحب المقال مثلا بأنه لا يحق لنا أن ننظف ونلمع الهرم الأكبر مثلا وأن نزيل عنه التراب، لأن الطبقات التي تكونت عليه عبر مئات السنين هي التي تحميه وتعطيه منظره الأثري. وبنفس القياس لا يحق لنا تحديث الشوارع والحارات الأثرية وتحديث بلاطها بهذا الشكل. ففي الكثير من شوارع أوروبا، لايزال البلاط القديم المدكوك موجودا، وعمره في بعض الشوارع يصل إلى أكثر من مائة وخمسين عاما.
كان شيئا مثيرا للغيظ فعلا.
لكن قبل أن أرحل أثارت انتباهي نقطة البوليس المتحضرة رائعة التصميم هذه،

فوقفت أتأملها طويلا، إلى أن شخط فيّ العسكري: "فيه حاجة يا أستاذ؟"، فتذكرت أنني في مصر ورحلت عن المكان!































