Wednesday, September 21, 2005

النار




لا أعرف لماذا أتذكر هذه الحكاية حتى الآن. ربما لأنها شغلتنى كثيرا وأنا صغير.
كنا أطفالا فى الحضانة (لم يكن اسمها كى جى وان فى تلك الأيام)، لازلنا نستكشف حدود هذا العالم المترامى الأطراف، وقد اكتشفنا أن العالم لا ينتهى عند الحدود الخارجية للبيت، لكن هناك عالما آخر اسمه المدرسة.
قالت لى رشا بلهجة العالم بالأمور: أنا مرة شفت واحد راح النار!
كان هذا شيئا محيرا، فما نوع الذنب الذى ارتكبه هذا الشخص حتى أن الله لم يصبر عليه حتى يموت ليحاسبه، فجعل الملائكة سحبته على الفور من ياقة القميص وألقوه فى جهنم!
أيمكن أن يرتكب المرء ذنبا ما، كأن يضايق أمه وهى نائمة، أو يلقى بمحتويات أدراج غرفة النوم من الشرفة، أو يختفي تحت السرير حين يحين موعد الاستحمام، فيجد نفسه مسحوبا إلى أعلى (أو ربما إلى أسفل) ويلقى فى النار؟ كان هذا شيئا مروعا! أفكر الآن أن هذا الأمر ربما كان من الأسباب الرئيسية التى جعلتنى طفلا مهذبا ومطيعا!
Post a Comment